كلمة مدير المركز

تشهد الألفية الثالثة تطورًا مذهلاً وتقدمًا ملموسًا في التقنيات الحيوية، والتي يتم استثمارها في البحوث العلمية بصفة عامة والطبية على وجه الخصوص بغرض التوصل إلى طرق تشخيصية حديثة وعلاجات فاعلة للأمراض التي تؤثر على صحة الفرد و المجتمع. وقد واكب هذا التقدم التقني التوسع في إنشاء المراكز البحثية المتخصصة والتي تتولى وضع منظومة دقيقة لتحديد الأولويات واختيار النقاط البحثية، ومن ثم تنفيذ الأبحاث العلمية المتميزة و الاستفادة من نتائجها و تطبيقاتها للتغلب على المشكلات الصحية بالمجتمع.

وانطلاقًا من الدور الاستراتيجي الذي تقوم به جامعة الملك سعود، و مدينة الملك عبد العزيز للعلوم و التقنية لتحقيق أهداف السياسة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار في المملكة العربية السعودية، فقد تم تأسيس المركز الجامعي لأبحاث السمنة بجامعة الملك سعود عام 1429هـ، كأول مركز متخصص في أبحاث السمنة على المستوى المحلي والإقليمي.

و يتطلع المركز الجامعي لأبحاث السمنة بجامعة الملك سعود إلى إجراء البحوث الطبية المتميزة في مجال السمنة ومضاعفاتها، وإرساء أسس التعاون المثمر بين التخصصات العلمية المختلفة، وتدريب الكوادر الوطنية على نقل وتطوير التقنيات الحيوية الحديثة.

و يضم المركز نخبة من الباحثين المتميزين و الفنيين المدربين و الإداريين المؤهلين، و يحتوي المركز على مختبرات بحثية و أجهزة علمية متقدمة في مجالات البيولوجيا الجزيئية و زراعة الخلايا، بالإضافة إلى مختبرات حديثة لدراسة الجينات والبروتينات. و قد نجح المركز في إبرام مجموعة من اتفاقيات التعاون العلمي والبحثي مع جامعات ومراكز عالمية مرموقة وعلماء متميزين في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا وكوريا الجنوبية، مما يوفر المقومات الرئيسة و الدعائم الأساسية لتحقيق المركز لرؤيته وأهدافه.

ونأمل أن يمثل المركز الجامعي لأبحاث السمنة بجامعة الملك سعود دعامة أساسية للوقاية والعلاج من السمنة وما يصاحبها من أمراض من خلال تحقيق شراكة مجتمعية وإرساء قنوات اتصال و توعية لأفراد المجتمع، من أجل مجتمع مثالي يتمتع أفراده بصحة جيدة و إنتاجية متميزة. وفي الختام، أدعوكم لتصفح موقعنا هذا، آملاً أن تجدوا فيه المتعة و الفائدة.

أ.د. عاصم بن عبدالعزيز الفدا

مدير المركز الجامعي لابحاث السمنة